ميمية الفرزدق | مشاري راشد العفاسي

ميمية الفرزدق | مشاري راشد العفاسي
    كلمات النشيد

    يا سائلي أين حل الجود والكرم عندي بيان إذا طلابه قدموا
    هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحـاءُ وَطْأتَـهُ وَالبَيْـتُ يعْرِفُـهُ وَالحِـلُّ وَالحَـرَمُ
    هذا ابنُ خَيـرِ عِبـادِ الله كُلّهِـمُ هذا التّقـيّ النّقـيّ الطّاهِرُ العَلَـمُ
    هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَـهُ بِجَـدّهِ أنْبِيَـاءُ الله قَـدْ خُتِمُـوا
    وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا ؟ بضَائـرِه العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجـمُ
    كِلْتا يَدَيْـهِ غِيَـاثٌ عَـمَّ نَفعُهُمَـا يُسْتَوْكَفانِ، وَلا يَعرُوهُمـا عَـدَمُ
    سَهْلُ الخَلِيقَةِ، لا تُخشـى بَـوَادِرُهُ يَزِينُهُ اثنانِ: حُسنُ الخَلقِ وَالشّيـمُ
    حَمّالُ أثقالِ أقـوَامٍ، إذا افتُدِحُـوا حُلوُ الشّمائلِ، تَحلُو عنـدَهُ نَعَـمُ
    ما قال: لا قـطُّ، إلاّ فِي تَشَهُّـدِهِ لَوْلا التّشَهّـدُ كانَـتْ لاءَهُ نَعَـمُ
    عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسـانِ، فانْقَشَعَـتْ عَنْها الغَياهِبُ والإمْـلاقُ والعَـدَمُ
    إذ رَأتْـهُ قُـرَيْـشٌ قـال قائِلُهـا إلـى مَكَـارِمِ هَذا يَنْتَهِي الكَـرَمُ
    يُغْضِي حَياءً، وَيُغضَى من مَهابَتِـه فَمَـا يُكَلَّـمُ إلاّ حِيـنَ يَبْتَسِـمُ
    بِكَفّـهِ خَيْـزُرَانٌ رِيـحُـهُ عَبِـقٌ من كَفّ أرْوَعَ، فِي عِرْنِينِهِ شـمَمُ
    يَكـادُ يُمْسِكُـهُ عِرْفـانَ رَاحَتِـهِ رُكْنُ الحَطِيمِ إذا ما جَـاءَ يَستَلِـمُ
    الله شَـرّفَـهُ قِـدْمـاً، وَعَظّمَـهُ جَرَى بِـذاكَ لَهُ فِي لَوْحِـهِ القَلَـمُ
    أيُّ الخَلائِـقِ لَيْسَـتْ فِي رِقَابِهِـمُ لأوّلِـيّـةِ هَـذا، أوْ لَـهُ نِـعـمُ
    مَن يَشكُـرِ الله يَشكُـرْ أوّلِيّـةَ ذا فالدِّينُ مِن بَيتِ هذا نَالَـهُ الأُمَـمُ
    يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التـي قَصُرَتْ عَنها الأكفُّ، وعن إدراكِها القَـدَمُ
    مَنْ جَدُّهُ دان فَضْـلُ الأنْبِيـاءِ لَـهُ وَفَضْلُ أُمّتِـهِ دانَـتْ لَـهُ الأُمَـمُ
    مُشْتَقّـةٌ مِـنْ رَسُـولِ الله نَبْعَتُـهُ طَابَتْ مَغارِسُـهُ والخِيـمُ وَالشّيَـمُ
    يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِـهِ كالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ
    من مَعشَرٍ حُبُّهُـمْ دِينٌ، وَبُغْضُهُـمُ كُفْرٌ، وَقُرْبُهُـمُ مَنجـىً وَمُعتَصَـمُ

    مُقَـدَّمٌ بعـد ذِكْـرِ الله ذِكْرُهُـمُ فِي كلّ بَدْءٍ، وَمَختومٌ بـه الكَلِـمُ

    @مرسلة بواسطة

    إرسال تعليق